شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد ، وغضب عثمان حتى لا يدري ما يقول :
ولا يعرف كيف يعتذر عن خطيئته « 1 » .
2 - ان اعلام الصحابة رفعوا مذكرة لعثمان ذكروا فيها أحداثه ومخالفاته للسنة ، وطالبوه بالكف عنها فاخذها عمار ، ودفعها إليه فقرأ صدرا منها عثمان ، واندفع نحو عمار فقال له :
- أعلي تقدم من بينهم ؟
- إني أنصحهم لك .
- كذبت يا ابن سمية .
- انا واللّه ابن سمية وابن ياسر .
وامر عثمان جلاوزته فمدوا يديه ورجليه ، وضربه عثمان برجليه على مذاكيره ، فاصابه الفتق ، وكان ضعيفا فأغمي عليه « 2 » .
3 - ان عثمان لما نكل بالصحابي العظيم أبي ذر صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فنفاه إلى الربذة ، ومات فيها غريبا ، ولما جاء نعيه إلى يثرب حزن عليه المسلمون فقال عثمان مستهزءا :
« رحمه اللّه » .
فاندفع عمار ينكر عليه ذلك قائلا :
« رحمه اللّه من كل أنفسنا » .
وانتفخت أوداج عثمان ، فقابل عمار بافحش القول ، وأقساه قائلا :
« يا عاض أير أبيه ، أتراني ندمت على تسييره ؟ » .
وهذا الكلام لا يليق باي رجل عادي فضلا عن عثمان الذين يزعمون أن الملائكة كانت تستحي منه .
هامش
( 1 ) الانساب 5 / 48 .
( 2 ) الانساب 5 / 49 ، العقد الفريد 2 / 273 .