فبيت المال في عرف السياسة العثمانية ملك للأمويين ، وليس ملكا للمسلمين ، ونترك هذا الحكم إلى القراء .
6 - الحكم بن أبي العاص .
كان هذا الرجس الخبيث من ألد أعداء رسول اللّه ( ص ) وقد نفاه ( ص ) إلى الطائف ، وقال : « لا يساكنني » ولم يزل منفيا هو وأولاده طيلة خلافة الشيخين ، ولما انتهى الحكم إلى عثمان أصدر عنه العفو فقدم إلى يثرب ، وهو يسوق تيسا ، وعليه ثياب خلقة فدخل على عثمان فكساه جبة خز وطيلسان « 1 » ووهبه من الأموال مائة الف « 2 » ، وولاه على صدقات قضاعة فبلغت ثلاث مائة الف ، فوهبها له « 3 » .
وأدت هباته للحكم إلى شيوع التذمر والنقمة عليه من جميع الأوساط الاسلامية .
7 - مروان بن الحكم :
اما مروان بن الحكم فهو وزيره ومستشاره الخاص ، وجميع مقدرات الدولة تحت تصرفه ، وقد منحه الثراء العريض ، ووهبه من الأموال ما يلي :
أ - أعطاه خمس غنائم إفريقية ، وقد بلغت خمس مائة ألف دينار وقد عيب عليه في ذلك ، وهجاه الشاعر الثائر عبد الرحمن بن حنبل بقوله :
سأحلف باللّه جهد اليمي * ن ما ترك اللّه امرا سدى
ولكن خلقت لنا فتنة * لكي نبتلي لك أو تبتلى
فان الأمينين قد بينا * منار الطريق عليه الهدى
فما اخذا درهما غيلة * وما جعلا درهما في الهوى
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 41 .
( 2 ) المعارف ( ص 84 ) .
( 3 ) الانساب 5 / 28 .