لقد سكب الرسول ( ص ) في نفس وليده مثله ومكرماته ليكون صورة عنه ، وامتدادا لحياته ، وممثلا له في نشر أهدافه وحماية مبادئه .
تعويذ النبي للحسنين :
وبلغ من رعاية النبي ( ص ) لسبطيه ، وحرصه على وقايتهما من كل سوء وشر أنه كان كثيرا ما كان يعوذهما فقد روى ابن عباس قال :
« كان النبي ( ص ) يعوذ الحسن والحسين قائلا : « أعوذ بكلمات اللّه التامة من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة » ويقول : « هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق » « 1 » ويقول عبد الرحمن بن عوف :
قال لي رسول اللّه ( ص ) :
« يا عبد الرحمن : ألا أعلمك عوذة كان إبراهيم يعوذ بها ابنيه إسماعيل وإسحاق ، وأنا أعوذ بها ابني : الحسن والحسين . . . كفى باللّه واعيا لمن دعا ، ولا مرمى وراء أمر اللّه لمن رمى . . . » « 2 » .
ودل ذلك على مدى الحنان ، والعطف الذي يكنه ( ص ) لهما ، وأنه كان يخشى عليهما من أن تصيبهما عيون الحساد فيقيهما منها بهذا الدعاء .
ملامحه :
وبدت في ملامح الإمام الحسين ( ع ) ملامح جده الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله فكان يحاكيه في أوصافه ، كما كان يحاكيه في أخلاقه
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ( ص 134 ) مشكل الآثار .
( 2 ) ذخائر العقبى ( ص 134 ) .