جافيا ، واما أنت يا عثمان فو اللّه لروثة خير منك ، واما أنت يا عبد الرحمن فإنك رجل عاجز تحب قومك جميعا ، واما أنت يا سعد فصاحب عصبية وفتنة ، واما أنت يا علي فو اللّه لو وزن ايمانك بايمان أهل الأرض لرجحهم وقام علي ، موليا ، فالتفت عمر إلى حضار مجلسه فقال :
« واللّه إني لأعلم مكان رجل لو وليتموه أمركم لحملكم على المحجة البيضاء ؟ . . »
« من هو ؟ » .
« هذا المولي من بينكم » .
« ما يمنعك من ذلك ؟ » .
« ليس إلى ذلك من سبيل » « 1 » .
وقد خدش في كل واحد منهم ، سوى الامام أمير المؤمنين ( ع ) فإنه أبدى اكباره له ، واعترف بقابلياته وصلاحيته للحكم ، وانه لو ولي أمور المسلمين لحملهم على المحجة البيضاء والطريق الواضح الا انه لا يجد سبيلا إلى ذلك .
2 - يقول المؤرخون : انه لما التقى بأعضاء الشورى قالوا له : قل فينا يا أمير المؤمنين مقالة نستدل فيها برأيك ، ونقتدي به ، فقال : واللّه ما يمنعني ان استخلفك يا سعد إلا شدتك وغلظتك مع أنك رجل حرب وما يمنعني منك يا عبد الرحمن إلا انك فرعون هذه الأمة ، وما يمنعني منك يا زبير الا انك مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، وما يمنعني من طلحة إلا نخوته وكبره ، ولو وليها وضع خاتمه في إصبع امرأته ، وما يمنعني منك يا عثمان الا عصبيتك ، وحبك قومك وأهلك ، وما يمنعني منك يا علي
هامش
( 1 ) شرح النهج 12 / 159 .