تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فلم يرضه ذلك ، وتلا قوله تعالى : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً
» « 1 » . ثم قال لهم : « أما واللّه إني وإياكم لنعلم ابن بجدتها والخبير بها » . - كأنك أردت ابن أبي طالب . - وأنى يعدل بي عنه ، وهل طفحت حرة مثله . - لو دعوت به يا أمير المؤمنين . - إن هناك شمخا من هاشم وأثرة من علم ، ولحمة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يؤتى ولا يأتي ، فامضوا بنا إليه . وخفوا جميعا إليه فالفوه في حائط له ، وعليه تبان ، وهو يتركل على مسحاته ويقرأ
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً »
إلى آخر السورة ودموعه تهمي على خديه ، فاجهش القوم بالبكاء ، ثم سكتوا فسأله عمر عما ألم به فاجابه عنه ، فقال له عمر : - أما واللّه لقد أرادك الحق ، ولكن أبى قومك . - يا أبا حفص خفض عليك من هنا ، ومن هنا ، وقرأ قوله تعالى : «
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً
» . وذهل عمر ، فوضع احدى يديه على الأخرى ، وخرج كأنما ينظر في رماد « 2 » .

الحسين وآل عمر :

ويقول بعض المؤرخين : ان العلاقة بين الإمام الحسين وآل عمر
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : آية 70 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 12 / 79 - 80 .