« يا أبت لم زدته علي ألفا ؟ ما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لأبي ، وكان له ما لم يكن لي . » .
فقال له عمر :
« إن أبا اسامة كان أحب إلى رسول اللّه ( ص ) من أبيك ، وكان اسامة أحب إلى رسول اللّه منك . . » « 1 » .
وقد فضل عمر العرب على العجم ، والصريح على المولى « 2 » وقد أدت هذه السياسة إلى ايجاد الطبقية بين المسلمين ، كما استدعت إلى تصنيف الناس بحسب قبائلهم وأصولهم فنشط النسابون لتدوين الأنساب وتصنيف القبائل بحسب أصولها « 3 » مما أدى إلى حنق الموالى على العرب ، وكراهيتهم لهم ، والتفتيش عن مثالبهم ، وظهور النعرات الشعوبية والقومية في حين ان الاسلام قد أمات هذه الظاهرة وجعل رابطة الدين أقوى من رابطة النسب ، والزم السلطة بالمساواة والعدالة بين الناس على اختلاف قومياتهم وأديانهم حتى لا تحدث ثغرة في صفوف المجتمع .
الناقدون :
وقد أثارت هذه السياسة موجة من السخط والانكار عند الكثيرين من المحققين ، وفيما يلي بعضهم .
1 - الدكتور عبد اللّه سلام :
يقول الدكتور عبد اللّه سلام : لست أدري كيف اتخذ عمر هذا
هامش
( 1 ) الخراج ( ص 242 ) .
( 2 ) شرح النهج 8 / 111 .
( 3 ) العصبية القبلية ( ص 190 ) .