لم تهتد إلى تأويلها ، فهرعت إلى رسول اللّه ( ص ) قائلة له :
« إني رأيت حلما منكرا كأن قطعة من جسدك قطعت ، ووضعت في حجري ؟ . . . » .
فأزاح النبي ( ص ) مخاوفها ، وبشرها بخير قائلا :
« خيرا رأيت ، تلد فاطمة إن شاء اللّه غلاما فيكون في حجرك . . »
ومضت الأيام سريعة فوضعت سيدة النساء فاطمة ولدها الحسين فكان في حجر أم الفضل ، كما أخبر النبي ( ص ) « 1 » .
وظل الرسول ( ص ) يترقب بزوغ نجم الوليد الجديد الذي تزدهر به حياة بضعته التي هي أعز الباقين والباقيات عنده من أبنائه وبناته .
هامش
وهي أول امرأة أسلمت بمكة بعد السيدة خديجة بنت خويلد ، وكانت أثيرة عند النبي ( ص ) فكان يزورها ، ويقيل في بيتها ، روت عنه أحاديث كثيرة ، ولدت للعباس الفضل ، وعبد اللّه ، وعبيد اللّه وقثم وعبد الرحمن وأم حبيب ، وفيها يقول عبد اللّه بن يزيد الهلالي .ما ولدت نجيبة من فحل * بجبل نعلمه أو سهلكستة من بطن أم الفضل * أكرم بها من كهلة وكهلعم النبي المصطفى ذي الفضل * وخاتم الرسل وخير الرسلترجمت في كل من الطبقات الكبرى 8 / 278 ، والإصابة 4 / 464 والاستيعاب .
( 1 ) مستدرك الصحيحين 3 / 127 ، وفي مسند الفردوسي ، قالت أم الفضل : رأيت كأن في بيتي طرفا من رسول اللّه ( ص ) فجزعت من ذلك ، فأتيته ، فذكرت له ذلك ، فقال ( ص ) : هو ذلك ، فولدت فاطمة حسينا ، فأرضعته حتى فطمته ، وفي تاريخ الخميس 1 / 418 ان هذه الرؤيا كانت قبل ولادة الإمام الحسن ( ع ) .