وتوالت تحت السقيفة أحدا * ث أثارت كوامنا وميولا
نزعات تفرقت كغصون ال * عوسج الغض شائكا مدخولا
لقد جر هذا المؤتمر السياسي سلسلة طويلة من الأحداث المريعة التي كان منها - فيما يقول المحققون - رزية كربلاء ، يقول الامام كاشف الغطاء رحمه اللّه :
تالله ما كربلا لولا ( سقيفتهم ) * ومثل ذا الفرع ذلك الأصل ينتجه
ولا بد لنا من وقفة قصيرة للبحث عن هذا المؤتمر الخطير ، وكيف فاز فيه أبو بكر ؟
بواعث المؤتمر :
أما البواعث التي أدت إلى تسابق الأنصار إلى عقد مؤتمرهم بتلك السرعة الخاطفة ، وعدم التريث في الأمر حتى يوارى النبي ( ص ) في مثواه الأخير فهي :
1 - إنهم رأوا التحرك السياسي من قبل المهاجرين الذين يمثلون الجبهة القرشية المعارضة للامام ، فقد أجمعوا على صرف الخلافة عن علي ، وظهرت منهم - بوضوح - بوادر التمرد ، فقد امتنعوا من الالتحاق بسرية أسامة وحالوا بين النبي ( ص ) وبين ما رامه من الكتابة التي وصفها بأنها تضمن لأمته سعادتها وأصالتها .
وأكبر الظن ان الأنصار وقفوا على حقد المهاجرين وكراهيتهم للامام قبل وفاة النبي ( ص ) بزمان بعيد ، وانهم لا يخضعون لحكمه ، ولا يرضون بسلطانه لأن الامام قد وترهم ، وحصد رؤوس أعلامهم ، يقول عثمان بن عفان للامام :