ولما قبض الرسول ( ص ) قال علي : « هذا أحد ركني الذي قال لي رسول اللّه » .
فلما ماتت فاطمة قال علي : « هذا الركن الثاني الذي قال لي رسول اللّه ( ص ) » « 1 » .
لوعة النبي على الحسين :
وخف الإمام الحسين ( ع ) إلى جده الرسول ( ص ) حينما كان يعاني آلام المرض وشدائد الاحتضار ، فلما رآه ضمه إلى صدره وذهل عن آلام مرضه وجعل يقول :
« مالي وليزيد ، لا بارك اللّه فيه ، اللهم يزيد . . » .
ثم غشي عليه طويلا ، فلما أفاق أخذ يوسع الحسين تقبيلا ، وعيناه تفيضان بالدموع ، وهو يقول :
« أما ان لي ولقاتلك مقاما بين يدي اللّه عز وجل » « 2 » .
لقد تمثلت كارثة الحسين ( ع ) أمام جده الرسول وهو في ساعاته الأخيرة فزادته آلاما وأحزنا .
إلى جنة المأوى :
وآن الوقت لتلك الروح العظيمة التي لم يخلق اللّه نظيرا لها فيما مضى
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ( ص 119 ) .
( 2 ) نفس المهموم للشيخ عباس القمي ( ص 29 - 30 ) نقله عن مثير الأحزان لابن نما الحلي .