بصنعة الكرم ، ناطقة بأنه متصف بمحاسن الشيم . . . » « 1 » .
ويقول المؤرخون إنه كان يحمل في دجى الليل البهيم الجراب يملؤه طعاما ونقودا إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين حتى أثر ذلك في ظهره « 2 » وكان يحمل إليه المتاع الكثير فلا يقوم حتى يهب عامته ، وقد عرف معاوية فيه هذه الظاهرة فأرسل إليه بهدايا والطاف كما أرسل إلى غيره من شخصيات يثرب وأخذ يحدث جلساءه بما يفعله كل واحد منهم بتلك الألطاف فقال في الحسين :
« أما الحسين فيبدأ بأيتام من قتل مع أبيه بصفين فان بقي شيء نحر به الجزور وسقى به اللبن . . » .
وبعث رقيبا يرى ما يفعله القوم فكان كما أخبر فقال معاوية :
« أنا ابن هند ، أنا أعلم بقريش من قريش » « 3 » .
وعلى أي حال فقد نقل المؤرخون بوادر كثيرة من جود الامام وسخائه نلمع إلى بعضها :
1 - مع أسامة بن زيد .
ومرض أسامة بن زيد مرضه الذي توفي فيه فدخل عليه الامام عائدا فلما استقر به المجلس قال أسامة :
- وا غماه .
- ما غمك ؟ .
- ديني وهو ستون ألفا .
- هو علي .
هامش
( 1 ) مطالب السئول ( ص 73 ) .
( 2 ) ريحانة الرسول ( ص 71 ) .
( 3 ) عيون الأخبار 3 / 40 .