تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لقد رضى بقضاء اللّه واستسلم لأمره ، وهذا هو جوهر الاسلام ومنتهى الايمان .

7 - الحلم :

أما الحلم فهو من أسمى صفات أبي الشهداء ( ع ) ومن أبرز خصائصه فقد كان - فيما أجمع عليه الرواة - لا يقابل مسيئا بإساءته ، ولا مذنبا بذنبه ، وإنما كان يغدق عليهم ببره ومعروفه شأنه في ذلك شأن جده الرسول ( ص ) الذي وسع الناس جميعا باخلاقه وفضائله ، وقد عرف بهذه الظاهرة وشاعت عنه ، وقد استغلها بعض مواليه فكان يعمد إلى اقتراف الإساءة إليه لينعم بصلته واحسانه ، ويقول المؤرخون : إن بعض مواليه قد جنى عليه جناية توجب التأديب فأمر ( ع ) بتأديبه ، فانبرى العبد قائلا : « يا مولاي ، إن اللّه تعالى يقول :
« الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ »
. فقابله الامام ببسماته الفياضة وقال له : « خلوا عنه ، فقد كظمت غيظي . . . » . وسارع العبد قائلا :
« وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ »
. « قد عفوت عنك . . . » . وانبرى العبد يطلب المزيد من الاحسان قائلا :
« وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » *
. « أنت حر لوجه اللّه . . . » . ثم أمر له بجائزة سنية « 1 » تغنيه عن الحاجة ومسألة الناس .
هامش
( 1 ) الحسين 1 / 117 .
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 124 | الشيخ باقر شريف القرشي