أباك لكما قال أعشى بني قيس بن ثعلبة « 1 » :
فأنت الجواد وأنت الذي * إذا ما القلوب ملأن الصدورا
جدير بطعنة يوم اللقا * يضرب منها النساء النحورا
وما مزبد من خليج البحا * ر يعلو الآكام ويعلو الجسورا « 2 »
بأجود منه بما عنده * فيعطي الألوف ويعطي البدورا « 3 »
هامش
( 1 ) أعشى بني قيس : هو الأعشى الكبير أسمه ( ميمون ) بن قيس ولد بقرية باليمامة يقال لها منفوحة وفيها داره وقبره ويقال إنه كان نصرانيا وهو أول من سأل بشعره ، وفد إلى مكة يريد النبي ( ص ) وقد مدحه بقصيدة أولها :ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وبت كما بات السليم مسهداومنها :أجدك لم تسمع وصاة محمد * نبي الإله حين أوصى وأشهداإذا أنت لم ترحل بزاد من التقى * ولاقيت بعد الموت من قد تزوداندمت على ألا تكون كمثله * وأنك لم ترصد بما كان أرصدافلقيه أبو سفيان في الطريق فأخبره بقصته فجمع له مائة من الإبل ورده عن قصده فلما صار بقاع منفوحة رمى به بعيره فقتله ومن شعره :قد يترك الدهر في خلقاء راسية * وهيا وينزل منها الأعصم الصدعاوكان شيء إلى شيء ففرقه * دهر تعود على تفريق ما جمعاالخلقاء : الصخرة الثابتة . الأعصم : الذي في يده بياض . الصدع . الفتى من الوعول جاء ذلك في معجم الشعراء للمرزباني ( ج 2 ص 401 )
( 2 ) مزبد : مشتق من أزبد البحر إزبادا فهو مزبد ( بالتحريك ) وهو كالرغوة . الآكام : جمع أكمة كقصبة وهي التل .
( 3 ) البدور : جمع مفرده بدرة كوردة وهي كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم أو سبعة آلاف دينار .