« بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ! . . . فمن أخوك ؟ »
« علي بن أبي طالب »
« وكيف يكون أخاك وقد زوجته ابنتك ؟ »
« هو ذلك يا أم أيمن »
ودخل النبي ( ص ) فنهض الزوجان تكريما واجلالا له فالتفت إلى فاطمة وأمرها بان تناوله ماء فأحضرت له قعبا فيه ماء فاخذه ومج فيه وقال لها : قومي فنضح بعض ذلك الماء على ثدييها « 1 » ورأسها وهو يرفع صوته بالدعاء إلى اللّه .
« اللهم ، إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم »
وقال لعلي : عليّ بماء ، فأحضره له فاخذ منه شيئا ثم مجه فيه وصبه على رأسه وانطلق يدعو له :
« اللهم : إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم »
ثم قال له ادبر فادبر وصب بقية ذلك الماء بين كتفيه ، ودعا له وقال له : ادخل باهلك باسم اللّه والبركة « 2 » وانصرفت النسوة إلى منازلها وتخلفت أسماء بنت عميس فقال لها ( ص ) : « من أنت ؟ »
« أنا التي أحرس ابنتك ، إن الفتاة ليلة بنائها لا بد لها من امرأة قريبة منها ، إن عرضت لها حاجة أو أرادت أمرا أفضت بذلك إليها . . »
فشكر النبي ( ص ) ذلك منها وانطلق يوافي ابنته بدعائه :
« إني اسأل الهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم . . . »
وقام النبي ( ص ) فاغلق الباب بيده وانصرف وهو يدعو لهما خاصة
هامش
( 1 ) وفي رواية فصب الماء بين يديها .
( 2 ) كنز العمال 7 / 114 .