Skip to main content

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — Page 176

Contributors:

P.176

اعتزال الامام

واعتزل الامام أمير المؤمنين عليه السلام في دور الخليفة الثاني كما اعتزل في عهد الخليفة الأول ، فلم يشترك في شأن من شؤون القوم ، ولم يتدخل في أمر من أمورهم ، حتى خفت صوته في جميع الحروب والمواقف اللهم الا رأيه الوثيق إذا استفتي حتى اشتهرت كلمة عمر في ذلك : لولا علي لهلك عمر » « 1 » فقد كان عمر لا يستغنى عن الامام من ناحية الفتيا لأن معلومات الخليفة في الفقه الاسلامي كانت ضئيلة للغاية فقد قضى في ميراث الجد مع الاخوة قضايا كثيرة مختلفة ثم خاف في الحكم في هذه المسألة فقال : من أراد أن يقتحم جرائيم جهنم فليقل في الجد برأيه ، « 2 » وقال : لا يبلغني أن امرأة تجاوز صداقها صداق نساء النبي صلى اللّه عليه وآله الا ارتجعت ذلك منها ، فقالت إليه امرأة : « ما جعل اللّه لك ذلك ، إنه تعالى قال :
« وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً »
« 3 » فانطلق عمر وهو يبدي للمسلمين عجزه قائلا : « كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال ! ألا تعجبون من إمام أخطأ ، وامرأة أصابت فاضلت إمامكم ففضلته . . « 4 »
Footnote
( 1 ) السنن الكبرى 7 / 442 ، تفسير الرازي 7 / 484 ( 2 ) نهج البلاغة 1 / 181 ( 3 ) سورة النساء : آية 20 ( 4 ) نهج البلاغة 1 / 182
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — Page 176 | الشيخ باقر شريف القرشي