Skip to main content

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — Page 132

Contributors:

P.132
له الحقد وأجمع رأيهما على صرف الأمر عنه وانضم إليهما عويم بن ساعدة الأوسي ، ومعن بن عدي حليف الأنصار ، وكانا من حزب أبي بكر ومن أوليائه على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالإضافة إلى ذلك انهما كانا يضمر ان الحقد والشحناء لسعد بن عبادة فانطلقا إلى أبي بكر وعمر مسرعين فأخبرهما باجتماع الأنصار في السقيفة وانهم قد اجمعوا على تولية سعد بن عبادة « 1 » فذهل أبو بكر وقام مسرعا ومعه عمر وتبعهما أبو عبيدة بن الجراح « 2 » وسالم مولى أبي حذيفة ولحقهم آخرون من حزبهم من المهاجرين ، فكبسوا الأنصار في ندوتهم فغاض لون سعد واسقط ما في أيدي الأنصار وساد عليهم الوجوم والذهول ، وأراد عمر أن يتكلم فمال إليه أبو بكر فهمس في أذنه قائلا : « رويدك يا عمر حتى أتكلم . . » وافتتح أبو بكر الحديث فقال : « نحن المهاجرون أول الناس اسلاما ، وأكرمهم احسابا ، وأوسطهم دارا ، وأحسنهم وجوها ، وأمسهم برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رحما وأنتم اخواننا في الاسلام ، وشركاؤنا في الدين نصرتم وواسيتم فجزاكم اللّه خيرا . فنحن الأمراء وأنتم الوزراء ، لا تدين العرب إلا لهذا الحي من قريش ، فلا تنفسوا على إخوانكم المهاجرين ما فضلهم اللّه به ، فقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين - يعني عمر بن الخطاب وأبا عبيدة بن الجراح . . . » « 3 » ان أوثق الأدلة التي أقامها أبو بكر على أحقية المهاجرين بالخلافة
Footnote
( 1 ) العقد الفريد 3 / 62 ( 2 ) تأريخ الطبري 3 / 208 ( 3 ) العقد الفريد 3 / 62
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — Page 132 | الشيخ باقر شريف القرشي