عبد اللّه يحيى بن زكريّا بن شيبان ، عن يوسف بن كليب « 1 » ، عن الحسن بن عليّ ابن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا يخرج القائم من مكّة حتى يكون مثل « 2 » الحلقة . قلت : وكم الحلقة ؟ قال : عشرة آلاف ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ثم يهزّ الرّاية المغلّبة ويسير بها فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلّا لعنها ، وهي راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزل بها جبرئيل يوم بدر ثم قال : يا محمّد ما هي واللّه قطن ولا كتّان ، ولا قزّ ولا حرير . قلت : فمن أيّ شيء هي ؟ قال : من ورق الجنة ، نشرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ، ثم لفّها ودفعها إلى عليّ عليه السلام ، فلم تزل عند عليّ عليه السلام حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين ففتح الله عليه ثم لفّها فهي عندنا لا ينشرها أحد حتّى يقوم القائم عليه السلام ، فإذا هو قام نشرها لم يبق بين المشرق والمغرب أحد إلّا لعنها ، ويسير الرعب قدّامها شهر ، وخلفها شهر ، وعن يمينها شهر ، وعن يسارها شهر . ثم قال يا أبا محمّد ، إنّه يخرج موتورا غضبان اسفا لغضب اللّه على هذا الخلق ، عليه قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذي كان عليه يوم أحد ، وعمامته السحاب ، ودرع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السابغة ، وسيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذو الفقار ، يجرّد السّيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا ، فيبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلّقها في الكعبة ،
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 332
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٣٢
هامش
( 1 ) في البحار : يونس بن كليب ، وعلى أيّ حال لم أجد ترجمته .
( 2 ) في البحار حتّى تكمل الحلقة .