تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

من ولدي في آخر الزمان أبيض مشرب بالحمرة مبدح « 1 » البطن ، عريض الفخذين ، عظيم مشاش « 2 » المنكبين ، بظهره شامتان « 3 » : شامة على لون جلده ، وشامة على شبه شامة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، له اسمان : اسم يخفى واسم يعلن ، فأمّا الّذي يخفى فأحمد ، وأمّا الّذي يعلن فمحمّد ، فإذا هزّ رأسه « 4 » أضاء لها ما بين المشرق والمغرب ، ووضع يده على رؤوس العباد ولا يبقى مؤمن إلّا صار قلبه أشدّ من زبر الحديد ، وأعطاه اللّه قوة أربعين رجلا ، ولا يبقى ميّت من المؤمنين إلّا دخلت عليه تلك الفرحة في « 5 » قبره ، وهم يتزاورون في قبورهم ، ويتباشرون بقيام القائم عليه السلام « 6 » . 5 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في « مسند فاطمة عليها السلام » قال : حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري « 7 » قال : حدّثنا أبو

هامش
( 1 ) مبدح البطن : واسعة وعريضة ، قال الفيروزآبادي : البداح كسحاب المتّسع من الأرض ، أو اللينة الواسعة ، والبدح بالكسر : الفضاء الواسع .
( 2 ) المشاشة ( بضم الميم ) راس العظم الممكن المضغ ، والجمع مشاش .
( 3 ) الشامة : علامة تخالف البدن الذي هي فيه ، وهي هنا بأن تكون أرفع من سائر الأجزاء أو أخفض وإن لم تخالف في اللون .
( 4 ) في البحار : فإذا هزّ رايته أضاء .
( 5 ) في البحار : تلك الفرحة في قلبه وفي قبره .
( 6 ) كمال الدين : 653 ح 17 وعنه البحار ج 51 / 35 ح 4 وقطعة منه في اثبات الهداة ج 3 / 490 ح 230 ، ورواه في إعلام الورى : 433 والخرائج : 284 ، وسيأتي إن شاء اللّه في الباب 22 ح 4 .
( 7 ) قال استاذنا وشيخنا في الإجازة العلّامة الشيخ آغا بزرك الطهراني قدّس سرّه في طبقات اعلام الشيعة في القرن الرابع : 1 : إبراهيم بن أحمد بن محمّد أبو إسحاق المقري المعدّل الطبري ، له كتاب المناقب كما ذكر في « المعالم » لابن شهرآشوب ، وحكى عن تاريخ ابن الجوزي أنّه الفقيه المالكي وشيخ الشهود المعدّلين ببغداد ، سمع الحديث الكثير ، وعليه قرأ الشريف الرضي القرآن . بالجملة هو ممّن أخذ من علماء الشيعة وأخذ منه علماؤهم وعظماؤهم ، ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد ج 6 / 17 وطبقات القرّاء ج 1 / 5 .