الباب السابع في قراءته القرآن في بطن أمه وسجوده عقيب الولادة واشراق النور وغير ذلك من براهينه
1 - الراوندي في « الخرائج والجرائح » قالت حكيمة : دخلت يوما على أبي محمّد عليه السلام فقال : يا عمّة بيتي الليلة عندنا فإن الليلة سيظهر الخلف فيها ، قلت : وممّن ؟ قال : من نرجس ، قلت : فلست أرى بنرجس حملا ، قال : يا عمّة إن مثلها كمثل أم موسى لم يظهر حملها « 1 » بها إلّا وقت ولادتها فبت أنا وهي في بيت ، فلمّا انتصف الليل صلّيت أنا وهي صلاة الليل ، فقلت في نفسي : قد قرب الفجر ولم يظهر ما قال أبو محمّد عليه السلام ؟ ! فناداني من الحجرة لا تعجلي ، فرجعت إلى البيت « 2 » خجلة فاستقبلتني نرجس ترتعد ، فضممتها إلى صدري وقرأت عليها :
« قُل هُوَ اللَّه أَحَدٌ »
و
« إِنَّا أَنْزَلْناه »
و « آية الكرسي » ، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي ، وأشرق نور في البيت ، فنظرت فإذا الخلف تحتها ساجدا للّه تعالى إلى القبلة فأخذته فناداني أبو محمّد من الحجرة هلمّي بابني إليّ يا عمة ، قالت : فأتيته به ، فوضع لسانه في فيه ، وأجلسه على
هامش
( 1 ) لم يظهر على أم موسى الحمل وأخفاه اللّه الحكيم ، ولم يعلم بحملها أحد إلى وقت ولادتها حفظا لموسى على نبيّنا وآله وعليه السلام . لأن فرعون كان يشق بطون النساء الحبالى ويذبّح أبنائها في طلب نبيّ اللّه ، كذلك أخفى اللّه عزّ وجل حمل أم حجّته البالغة حفظا عليه من أيدي فراعنة بني العبّاس وغيرهم .
( 2 ) المراد من البيت الحجرة لا الدّار المستقلّة .