تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

فحق على من استخلفه اللّه تعالى في أرضه وائتمنه على خلقه أن يجهد للّه نفسه ويؤثر ما فيه رضاه « 1 » وطاعته ويعتدّ لما وفق اللّه موافقه عليه ومسائله عنه « 2 » ويحكم بالحق ويعمل بالعدل فيما حمّله اللّه وقلّده ، فإن اللّه عزّ وجل يقول لنبيه داود :

يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناك خَلِيفَةً فِي الْأَرْض فَاحْكُم بَيْن النَّاس بِالْحَق ولا تَتَّبِع الْهَوى فَيُضِلَّك عَن سَبِيل اللَّه إِن الَّذِين يَضِلُّون عَن سَبِيل اللَّه لَهُم عَذاب شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْم الْحِساب

« 3 » وقال عزّ وجل :

فَوَ رَبِّك لَنَسْئَلَنَّهُم أَجْمَعِين عَمَّا كانُوا يَعْمَلُون

« 4 » . وبلغنا أن عمر بن الخطّاب قال : لو ضاعت سخلة بشاطيء الفرات لتخوّفت أن يسألني عنها ، وأيم اللّه إن المسؤول من خاصّة نفسه الموقوف على عمله فيما بين اللّه وبينه ليعرض على أمر كبير وعلى خطر عظيم ، فكيف والمسؤول عن رعاية الامّة وباللّه الثقة ، وإليه المفزع والرغبة في التوفيق والعصمة والتسديد والهداية لما « 5 » فيه ثبوت الحجّة والفوز من اللّه بالرضوان والرحمة . وأنظر الامّة لنفسه وأنصحهم للّه في دينه وعباده من خلفائه « 6 » في

هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : رضا اللّه وطاعته .
( 2 ) في المصدر والبحار : ويعتدّ لما اللّه مواقفه عليه ومسائله عنه .
( 3 ) سورة ص : 26 .
( 4 ) سورة الحجر : 92 - 93 .
( 5 ) في المصدر والبحار : إلى ما فيه ثبوت الحجّة .
( 6 ) في المصدر والبحار : من خلائقه في أرضه .