فكيف يحبّون النبيّ ورهطه * وهم تركوا أحشاءهم وغرات
« 1 »
لقد لا ينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات
فإن لم يكن إلّا بقربى محمّد * فهاشم أولى من هن وهنات
« 2 »
سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه * فقد حل فيه الأمن والبركات
نبيّ الهدى صلّى عليه مليكه * وبلّغ عنّا روحه النفحات
« 3 »
وصلّى عليه اللّه ما ذرّ شارق « 4 » * ولاحت « 5 » نجوم اللّيل مبتدرات
« 6 »
أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا * وقد مات عطشانا بشطّ فرات
هامش
( 1 ) الوغرات جمع الوغرة وهي شدّة الحرارة ، اي كيف يحب هؤلاء النبيّ وآله عليهم السلام وقد تركوا أحشاءهم متوقّدة مشتعلة من الغيظ على قتلاهم في هذه المواقع .
( 2 ) قوله : « إلّا بقربى محمّد » إشارة إلى ما احتج به المهاجرون على الأنصار في السقيفة بكونهم أقرب إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يبعد ان يكون هن وهنات إشارة إلى قدحهم .
( 3 ) في بعض النسخ : التحفتات .
( 4 ) ذرّ : طلع ، والشارق : الشمس .
( 5 ) لاحت : ظهرت وتلألأت .
( 6 ) مبتدرات ، اي يبتدرن طلوع الشمس .