المؤدّب ، وعليّ بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنهما قالا : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : دخل دعبل بن عليّ الخزاعي رحمه اللّه على أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام بمرو فقال له : يا بن رسول اللّه إنّي قد قلت فيك : قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك .
فقال عليه السلام هاتها فأنشده .
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
فلمّا بلغ إلى قوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
بكى أبو الحسن الرّضا عليه السلام وقال له : صدقت يا خزاعي .
فلمّا بلغ إلى قوله :
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا من الأوتار منقبضات
جعل أبو الحسن عليه السلام يقلّب كفّيه ويقول : أجل واللّه منقبضات .
فلمّا بلغ إلى قوله :
لقد خفت في الدنيا وأيّام سعيها * وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
قال الرضا عليه السلام : آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر .
فلمّا إنتهى إلى قوله :
وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمنّها الرحمن في الغرفات
قال له الرضا عليه السلام : أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟