تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

احتلت عليه لك وأخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار وأقطاعا تغل في السنة عشرة آلاف دينار ولا واللّه يا سيّدي ما أحتاج إلى شيء من ذلك وما أخذته إلّا لك ، وأنا أشهد لك بهذا الأقطاع وقد حملت المال إليك . فقال : بارك اللّه لك وفي مالك ، وأحسن جزاك ما كنت لاخذ منه درهما واحدا ولا من هذه الأقطاع شيئا وقد قبلت صلتك وبرّك فانصرف راشدا ، ولا تراجعني في ذلك فقبّل يده وانصرف . « 1 » 2 - وعنه قال : حدّثنا أبي رضي اللّه عنه : قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن الريّان بن شبيب « 2 » قال : سمعت المأمون يقول ما زلت أحب أهل البيت وأظهر للرشيد بغضهم تقرّبا إليه فلمّا حج الرشيد كنت أنا ومحمّد « 3 » والقاسم « 4 » معه ، فلمّا كان بالمدينة استأذن

هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 / 88 ح 11 وعنه البحار ج 48 / 129 - 132 ح 4 و 5 وعن الاحتجاج ج 2 / 392 نحوه إلى قوله : « من بسط أيديهم وإغنائهم » - العوالم ج 21 / 245 ح 1 - .
( 2 ) ريّان بن شبيب خال المعتصم العبّاسي كما قال النجاشي أو خال المأمون كما نقل التستري في « قاموس الرجال » عن « اثبات الوصيّة » للمسعودي ، وثّقه النجاشي وقال : سكن قم وروى عنه أهلها وجمع مسائل الصباح بن نصر الهندي للرضا عليه السلام ، روى عن الامام ، وروى عنه إبراهيم بن هاشم .
( 3 ) محمّد : هو الأمين بن هارون وامّه زبيدة ولد في سنة « 170 » في رصافة بغداد وبويع بالخلافة بعد أبيه سنة « 193 » وفي سنة « 195 » خلعه المأمون في خراسان وجهّز طاهر بن الحسين لحربه فحاصر بغداد وانهزم جيش الأمين وانتهى بقتل الأمين في سنة « 198 » - الاعلام ج 7 / 350 - .
( 4 ) القاسم بن هارون العباسي عهد إليه أبوه بولاية العهد بعد الأمين والمأمون وأقطعه الجزيرة والثغور والعواصم سنة « 186 » ه وهو يومئذ ابن « 13 » سنة وكان المأمون ينظر في أمر المقاطعات باسم المؤتمن إلى أن شب وأغزاه الرشيد أرض الروم سنة « 187 » واستخلفه على الرقّة سنة « 192 » ولمّا اشتّدت فتنة الأمين والمأمون سار المؤتمن إلى خراسان فوجهّه المأمون إلى جرجان سنة « 197 » ه فخلعه من ولاية العهد سنة « 198 » بعد قتل الأمين ، وتوفّي ببغداد سنة « 208 » ه ولم ير الخلافة - تاريخ بغداد ج 12 / 402 - .