166 - قالت الفلاسفة : الأشياء في أنفسها إذا علمت لم يقل إنّها جواهر و لا أعراض و لا ألوان و لا غير ذلك حتّى تتأمّل من نحو الوجود ، فما كان منها قائما بنفسه علم جوهرا و ما كان منها قائما بغيره علم عرضا . قالوا : و إذا انبسط في العقل لم يعلم عرضا و لا جوهرا . قالوا : فلو لا أنّ معاني بها يكون الموجود موجودا و الجوهر جوهرا و العرض عرضا فكان العقل إنّما يعلمها أفرادا فقط لم يميّز في العقل حكم شيء منها من حكم غيره .
167 - قالوا : العلّة علّتان ، علّة مع المعلول و هي علة الاضطرار كالضرب مع الألم و علّة قبل المعلول و هي علّة الاختيار كالقوّة التي هي قبل الفعل .
و اعتلّوا بما يجدونه من الفرق ما بين الواجب أن يكون و بين الممكن أن يكون و أن لا يكون .
168 - قيل : خبر الواحد العدل حجّة في العمل و ليس بحجّة في العلم .
169 - قالت الدهريّة : إنّما علمنا ما علمناه باتّصاله بنا ، و ما غاب عنّا لا نعلمه .
و قال آخرون : أمّا ما غاب عنّا فموهوم غير معلوم ، و ذلك أنّي إذا رأيت شخصا علمته فإذا غاب فلست أدري أ هو كما رأيته أم لا ، و التوهّم كتوهّمي إنسانا لو كان قاعدا كيف كان يكون لو كان قائما و ليس هذا علما بأنّه قائم .
170 - قال صنف : كلّ معقول فهو مردود إلى الحسّ . و صنف قالوا : كلّ محسوس فهو مردود إلى العقل . و صنف قالوا : لا يحكم أحد هذين على الآخر لأنّه قد يقع في كلّ واحد منهما ما لا يبعد عن صاحبه .
171 - قال عبد اللّه : كلّ يحاول إقامة ما يقول من طريق المعقول ، فالحكم للعقل .
172 - قال أرسطو : لو كانت الأشياء التي تركّبت منها هذه الأشخاص الفريدة لا نهاية لها لكانت هذه المتركّبات منها لا نهاية لها إذ لا يجوز أن يكون ما لا نهاية له مجتمعا فيما تناهى . قال عبد اللّه : قد صدق في هذا ، و هو نقض قوله إنّ الأجرام يمكن أن تتجزّأ بما لا نهاية له فتكون متناهية .
173 - زعموا أنّ الكون و الفساد في الجوهر ، و الزيادة و النقصان في الكمّيّة ، و التنقّل و التغيّر في الكيفيّة . فرقوا بين الكون و الفساد و الأخر فزعموا أنّ الكون
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي ) — صفحة 255
مساهمون: ناشئ اكبر
ص٢٥٥