تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

من الشيعة فقال : اللهم صل وحدته ، وآنس وحشته ، وأسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك . « 1 » 6 - وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام في جنازة لبعض قرابته فلمّا أن صلّى على الميّت قال وليّه لأبي جعفر عليه السلام : ارجع يا أبا جعفر مأجورا ولا تعن لأنّك تضعف عن المشي . فقلت : أنا لأبي جعفر عليه السلام : قد أذن لك في الرجوع فارجع ، ولي حاجة أريد أن أسألك عنها ، فقال لي أبو جعفر عليه السلام إنّما هو فضل وأجر فبقدر ما يمشي مع الجنازة يؤجر الذي يتبعها فأما بإذنه فليس باذنه جئنا ولا باذنه نرجع . « 2 » 7 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن زرارة قال : رأيت ابنا لأبي عبد اللّه عليه السلام في حياة أبي جعفر عليه السلام يقال له عبد اللّه فطيم « 3 » قد درج فقلت له يا غلام : من ذا الذي إلى جنبك لمولى لهم - ؟ فقال : هذا مولاي ، فقال له المولى يمازحه : لست لك بمولى ، فقال : ذاك شرّ لك « 4 » ، فطعن في جنانة الغلام « 5 » فمات فأخرج في سفط إلى البقيع ، فخرج أبو جعفر عليه السلام وعليه جبّة خزّ صفراء وعمامة خزّ صفراء ، ومطرف خزّ أصفر ، فانطلق يمشي إلى البقيع وهو معتمد عليّ ، والناس يعزّونه على ابن ابنه .

هامش
( 1 ) الكافي ج 3 / 200 ح 9 . وأخرجه في البحار ج 102 / 298 ح 20 عن كامل الزيارات ج 2 / 323 ح 14 .
( 2 ) الكافي ج 3 / 171 ح 1 وعنه البحار ج 81 / 261 والوسائل ج 2 / 823 ح 5 .
( 3 ) الفطيم : الطفل الذي انتهت مدّة رضاعه .
( 4 ) أي كونك مولى لي شرف لك وفخر فانكار ذلك شرّ لك - مرآة العقول - .
( 5 ) هذا تفسير لقوله : « طعن في جنازة الغلام » وفي الوافي : في جنان الغلام ، أي قلبه .