قال : التفت عليّ بن الحسين عليهما السلام إلى ولده ، وهو في الموت وهم مجتمعون عنده ، ثم التفت إلى محمّد بن علي فقال : يا محمّد هذا الصندوق اذهب به إلى بيتك . فقال : أما إنّه لم يكن فيه درهم ولا دينار ولكن كان مملوءا علما « 1 » . « 2 » 4 - وعنه ، عن محمّد بن الحسن ، عن سهل عن محمّد بن عيسى ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن أبي العلاء « 3 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : إن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابن حزم « 4 » أن يرسل إليه بصدقة عليّ عليه السلام وعمر وعثمان ، وإن ابن حزم بعث إلى زيد بن الحسن « 5 » عليه السلام وكان أكبرهم فسأله الصدقة فقال زيد : إن الوالي « 6 » كان بعد عليّ الحسن ، وبعد الحسن الحسين ، وبعد الحسين عليّ بن الحسين ، وبعد عليّ بن الحسين محمّد بن عليّ ، فابعث إليه . فبعث ابن حزم إلى أبي عليه السلام فأرسلني أبي بالكتاب إليه حتّى دفعته إلى ابن حزم ، فقال له بعضنا : يعرف هذا ولد الحسن عليه السلام ؟
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 442
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٤٤٢
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ولكنّه كان مملوءا علما .
( 2 ) الكافي ج 1 / 305 ح 2 .
وأخرجه في البحار ج 46 / 229 ح 1 عن بصائر الدرجات : 175 ح 13 وإعلام الورى : 260 نقلا عن الكليني .
( 3 ) الحسين بن أبي العلاء أبو علي الخفّاف الكوفي العامري مولاهم له كتاب يعدّ في الأصول ، روى عن الصادق عليه السلام وروى عنه ابن أبي عمير ، وصفوان ، واسم أبيه خالد بن طهمان - جامع الرواة ج 1 / 231 - .
( 4 ) ابن حزم : أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري الخزرجي قاضي المدينة توفي سنة « 120 » وقيل : « 117 » ه - سير النبلاء ج 5 / 313 - .
( 5 ) زيد بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام أبو الحسن ، عدّه الشيخ من أصحاب السجّاد عليه السلام .
( 6 ) يعني الوالي بالصدقات .