تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

فغضب ، وقال : أنا أولى بالوفاء أم حاجب « 1 » بن زرارة فقال : أنت أولى بذلك منه ، قال : فكيف صار حاجب بن زرارة يرهن قوسا وإنّما هي خشبة على مائة درهم حمالة « 2 » ، وهو كافر فيفي ، وأنا لا أفي بهدبة رداء ؟ قال : فأخذها الرجل منه وأعطاه الدراهم ، وجعل الهدبة في حق فسهّل اللّه عزّ وجل له المال فحمله إلى الرجل ، ثم قال له : قد أحضرت المال فهات وثيقتي ، فقال له : جعلت فداك ضيّعتها ، فقال له : اذن لا تأخذ مالك منّي ، ليس مثلي من استخف بذمّته ، قال : فأخرج الرجل الحق فإذا فيه الهدبة فأعطاه عليّ بن الحسين عليهما السلام الدراهم وأخذ الهدبة فرمى بها وانصرف « 3 » . 11 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن الحسين بن زيد ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته وفي البيت صبيّ مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا ، إن « 4 » كان غلاما كان زانيا ، أو جارية كانت زانية ، وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام إذا أراد أن يغشي أهله أغلق الباب وأرخى الستور وأخرج الخدم « 5 » .

هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي في القاموس في « القوس » : حاجب بن زرارة أتى كسرى في جدب أصابهم بدعوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتّى يحيوا ، فقال : إنّكم معاشر العرب غدر حرص فإن أذنت لكم أفسدتم البلاد وأغرتم على البلاد ، قال حاجب : إنّي ضامن للملك أن لا يفعلوا ، قال : فمن لي بأن تفي ؟ قال : أرهنك قوسي ، فضحك من حوله ، فقال كسرى : ما كان ليسلمها أبدا فقبلها منه وأذن لهم ، ثم أحيى الناس بدعوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد مات حاجب فارتحل عطارد ابنه رضي اللّه عنه إلى كسرى يطلب قوس أبيه ، فردّها عليه وكساه حلة ، فلمّا رجع أهداها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلم يقبلها ، فباعها من يهودي بأربعة آلاف درهم .
( 2 ) الحمالة ( بالفتح ) ما يتحمّله عن القوم من الغرامة .
( 3 ) الكافي ج 5 / 96 ح 6 وعنه البحار ج 46 / 146 ح 5 وعوالم الإمام السجّاد عليه السلام : 284 ح 1 والوسائل ج 13 / 84 ح 4 .
( 4 ) في المصدر : إذا كان غلاما .
( 5 ) الكافي ج 5 / 500 ح 2 وعنه الوسائل ج 14 / 94 ح 2 .