العامّة قال : لما مات علي بن الحسين عليهما السلام وجدوه يقوت مائة بيت من أهل المدينة كان يحمل إليهم ما يحتاجون إليه « 1 » . 20 - قال : وقال محمّد بن إسحاق كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين معاشهم ، فلمّا مات عليّ بن الحسين عليهما السلام فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل « 2 » . 21 - وقال أيضا : قال أبو حمزة الثمالي : كان عليّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل ، فيتصدّق به ويقول : إن صدقة السرّ تطفئ غضب الرب . 22 - ولمّا مات عليه السلام وغسّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره ، فقالوا : ما هذا ؟ قيل : كان يحمل جرب الدقيق على ظهره ويوصلها إلى فقراء المدينة . 23 - قال : وقال ابن عائشة : قال أبي : سمعت أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السرّ حتّى مات عليّ بن الحسين عليهما السلام « 3 » . 24 - قال : وقال سفيان « 4 » : أراد عليّ بن الحسين الخروج إلى الحج فاتّخذت له سكينة بنت الحسين « 5 » عليه السلام أخته زادا أنفقت عليه ألف درهم ، فلمّا كان
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 264
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) مطالب السئول ج 2 / 45 وعنه كشف الغمّة ج 2 / 77 .
( 2 ) مطالب السئول ج 2 / 45 وعنه كشف الغمّة ج 2 / 77 ، ورواه ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة : 202 باختلاف .
( 3 ) مطالب السئول ج 2 / 45 وعنه كشف الغمّة ج 2 / 77 وأخرجه في البحار ج 46 / 88 ح 77 عن المناقب لابن شهرآشوب ج 4 / 153 نقلا عن حلية الأولياء ج 3 / 135 والأغاني ج 15 / 325 .
( 4 ) لم أعرف من هو ، وليس المراد منه الثوري لأنّه ولد بعد شهادة السجّاد عليه السلام بسنتين عام ( 97 ) وليس ابن عيينة أيضا ، لأنّه ولد سنة ( 107 ) ه إلّا أن يكون الخبر مرسلا فيحتمل أن يكون الراوي أحدهما .
( 5 ) سكينة بنت الحسين عليه السلام ، اسمها آمنة ، وقيل : أمينة ، وسكينة لقب لقبّتها به امّها الرباب وكانت سيّدة نساء عصرها ، توفّيت بالمدينة سنة ( 117 ) ه - وفيات الأعيان ج 1 / 211 - .