تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

الباب السابع في جوده عليه السلام من طريق الخاصّة والعامّة

1 - ابن بابويه قال : حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآبادي « 1 » قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن سيّار ، عن أبي يحيى محمّد بن يزيد المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، قال : رأى الزهري عليّ بن الحسين عليه السلام ليلة باردة مطيرة ، وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي فقال له : يا بن رسول اللّه ما هذا ؟ قال : أريد سفرا اعدّ له زادا وأحمله إلى موضع حريز ، فقال الزهري : فهذا غلامي يحمله عنك فأبى قلت : فأنا أحمله عنك فإني أرفعك عن حمله ، فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري ، ويحسن ورودي على ما أرد عليه ، أسألك بحق اللّه لما مضيت بحاجتك وتركتني ، فانصرفت عنه ، فلمّا كان بعد أيام رآه وقال « 2 » له : يا بن رسول اللّه لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثرا ، قال : بلى يا زهري ليس ما ظننت ، ولكنّه الموت وله أستعدّ إنّما الاستعداد للموت

هامش
( 1 ) محمد بن القاسم ، أبو الحسن الخطيب المفسّر وقد أكثر الصدوق قدّس سرّه من الرواية عنه في مصنّفاته كالعلل ، والتوحيد ، وعيون الأخبار ، والخصال ، والأمالي ، ومعاني الأخبار ، وبالغ في تجليله ، وما ترك الدعاء له بالرحمة والترضية كلما ذكر اسمه ، فلا اعتبار بما نقل عن ابن الغضائري من تضعيفه ، ومن أراد الاطلاع على حقيقة ما قلنا فليراجع إلى ما أفاد شيخنا في الإجازة في « الذريعة » ج 4 / 285 - 291 .
( 2 ) في المصدر : فلمّا كان بعد أيّام قلت له .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 257 | السيد هاشم البحراني