حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 73
وقال له نبيّ « 1 » ( 1 ) في البحار : وقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قضى بينه وبين أخيه جعفر بن أبي طالب « 2 » ( 2 ) جعفر بن أبي طالب من السابقين إلى الاسلام استشهد في وقعة مؤتة سنة ( 8 ) ه . عليه السلام ومولاه زيد بن حارثة « 3 » ( 3 ) زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي الصحابي اختطف في الجاهلية صغيرا واشترته خديجة بنت خويلد فوهبته إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين تزوّجها فتبنّاه النبي صلّى اللّه عليه وآله قبل الاسلام وأعتقه وزوّجه بنت عمّه ، استشهد في وقعة مؤتة سنة ( 8 ) ه . في ابنة حمزة : أمّا أنت يا عليّ فمنّي وأنا منك ، وأنت وليّ كل مؤمن من بعدي ، فصدّق أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سابقا ، ووقاه بنفسه ، ثم لم يزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في كل موطن يقدّمه ، ولكل شديدة يرسله ، ثقة منه به وطمأنينة إليه ، لعلمه بنصيحة للّه ورسوله ، وأنّه أقرب المقرّبين من اللّه ورسوله وقد قال اللّه عزّ وجل : والسَّابِقُون السَّابِقُون أُولئِك الْمُقَرَّبُون « 4 » ( 4 ) الواقعة : 10 . وكان أبي سابق السابقين إلى اللّه عزّ وجل وإلى رسوله صلى اللّه عليه وآله ، وأقرب الأقربين ، فقد قال اللّه تعالى : لا يَسْتَوِي مِنْكُم مَن أَنْفَق مِن قَبْل الْفَتْح وقاتَل أُولئِك أَعْظَم دَرَجَةً « 5 » ( 5 ) الحديد : 10 . . فأبي كان أوّلهم إسلاما وإيمانا ، وأوّلهم إلى اللّه ورسوله هجرة ولحوقا ، وأوّلهم على وجده « 6 » ( 6 ) الوجد ( بفتح الواو وضمها وكسرها وسكون الجيم ) : القدرة . ووسعه نفقة ، قال سبحانه : والَّذِين جاؤُ مِن بَعْدِهِم يَقُولُون رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ولِإِخْوانِنَا الَّذِين سَبَقُونا بِالْإِيمان ولا تَجْعَل فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِين آمَنُوا رَبَّنا إِنَّك رَؤُف رَحِيم « 7 » ( 7 ) الحشر : 10 . . فالناس من جميع الأمم ، يستغفرون له ، سبقه إيّاهم إلى الإيمان بنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذلك أنّه لم يسبقه إلى الإيمان به أحد ، وقد قال اللّه تعالى : والسَّابِقُون الْأَوَّلُون مِن الْمُهاجِرِين والْأَنْصارِ والَّذِين اتَّبَعُوهُم ،