تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

ساهيا . قال : صدقت فما الخامسة ؟ قال : أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها وجعل لي سراجا منيرا . قال : صدقت فما السّادسة ؟ قال : أن هداني لدينه ، ولم يضلّني عن سبيله . قال : صدقت فما السّابعة ؟ قال : أن جعل لي مردّا في حياة لا انقطاع لها . قال : صدقت فما الثّامنة ؟ قال : أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا . قال : صدقت فما التّاسعة ؟ قال : سخّر لي سمائه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه . قال : صدقت فما العاشرة ؟ قال : أن جعلنا سبحانه ذكرانا « 1 » قوّاما على حلائلنا لا إناثا . قال : صدقت فما بعد هذا قال : كثرت نعم اللّه يا نبيّ اللّه فطابت « 2 » ،

وإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّه لا تُحْصُوها

« 3 » فتبسّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : ليهنئك الحكمة ليهنئك العلم يا أبا الحسن ، وأنت وارث علمي ، والمبيّن لأمّتي ما اختلفت فيه من بعدي ، من أحبّك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممّن هدي إلى صراط مستقيم ، ومن رغب عن هداك وأبغضك وتخلّاك لقي اللّه يوم القيامة لا خلاق له « 4 » . 7 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر « 5 » الرّزاز القرشي رحمه اللّه قال : حدّثنا الحسن بن موسى

هامش
( 1 ) في المصدر : ذكرانا لا إناثا .
( 2 ) في المصدر : وتلي : « وإن تعدّوا . . . » .
( 3 ) إبراهيم : 34 والنحل : 18 .
( 4 ) أمالي الطوسي ج 2 / 105 وعنه البحار ج 70 / 20 ح 17 والبرهان ج 3 / 277 ح 4 .
( 5 ) هو أحد رواة الحديث ومشايخ الشيعة ، وله عندهم منزلة سامية ، وكان الوافد عنهم إلى المدينة عند وقوع الغيبة سنة ( 260 ) وأقام بها سنة ، وكان مولده سنة ( 236 ) ومات سنة ( 316 ) ه كذا ذكره سبطه أبو غالب أحمد بن محمد الزراري في رسالته في آل أعين ، وصرّح فيها بأن محمد بن جعفر المذكور جدّه لأمّه وخال أبيه محمد ، فما ذكره الشيخ في « الفهرست » من كونه خاله لعلّه أراد أنّه خاله الأعلى لا الأدنى - هامش أمالي المفيد : 259 -