تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
دعاك فصمّت دونه الأذن إن دعا « 1 » * ونفسك قد ضاقت عليها الأمالس
أتشمت بي أن نالني حدّ رمحه * وعضضني ناب من الحرب ناهس
فأيّ امرء لا قاه لم يلق شلوه * بمعترك تسفى عليه الروامس
أبى اللّه إلّا أنّه ليث غابة * أبو أشبل تهدى إليه الفرائس
فإن كنت في شك فأوهج عجاجه * وإلّا فتلك الترّهات البسابس

فقال معاوية : مهلا يا أبا عبد اللّه ولا كل هذا ، قال : أنت استدعيته « 2 » . 4 - وعنه قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن عليّ الزعفراني ، قال : أخبرني إبراهيم بن محمّد الثقفي ، قال : حدّثني أبو المؤيّد الضّبي ، قال : حدّثنا أبو بكر الهذلي قال : دخل الحارث بن حوط اللّيثي على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ما أرى طلحة ، والزبير ، وعائشة أضحوا إلّا على حق ، فقال : يا حارث إنّك إن نظرت تحتك ولم تنظر فوقك جزت عن الحق ، إن الحق والباطل لا يعرفان بالناس ، ولكن اعرف الحق باتباع من اتّبعه ، والباطل باجتناب من اجتنبه . قال : فهلا أكون كعبد اللّه بن عمر « 3 » ، وسعد بن مالك « 4 » ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن عبد اللّه بن عمر ، وسعدا خذلا الحق ، ولم ينصرا الباطل ، متى كانا إمامين في الخير فيتبعان ؟ « 5 »

هامش
( 1 ) في المصدر : أذرعا .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 1 / 134 - وعنه البحار ج 33 50 ح 394 .
( 3 ) عبد اللّه بن عمر : بن الخطاب أبو عبد الرحمن توفي بمكة سنة ( 73 ) ه .
( 4 ) سعد بن مالك : أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف القرشي مات في قصره بالعقيق على عشرة أميال بالمدينة سنة ( 55 ) ه .
( 5 ) أمالي الطوسي ج 1 / 133 - وعنه بحار الأنوار ج 22 / 105 ح 64 .