قال : فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم :
« أنت صاحب رايتي ولوائي في الدنيا والآخرة » غيري ؟ قالوا : لا .
قال : فهل فيكم أحد كان أوّل داخل على رسول اللّه ، وآخر خارج من عنده لا يحجب عنه غيري ؟ قالوا : لا .
قال : فهل فيكم أحد نزلت فيه وفي زوجته وولده :
ويُطْعِمُون الطَّعام عَلى حُبِّه مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً
« 1 » إلى سائر ما اقتص اللّه تعالى من ذكرنا في هذه السورة غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية :
أَجَعَلْتُم سِقايَةَ الْحاج وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرام كَمَن آمَن بِاللَّه والْيَوْم الْآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيل اللَّه
« 2 » غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد أنزل اللّه تعالى فيه :
أَفَمَن كان مُؤْمِناً كَمَن كان فاسِقاً لا يَسْتَوُون
« 3 » إلى آخر ما اقتص اللّه تعالى من خبر المؤمنين غيري ؟ قالوا : اللّهم لا . قال : فهل فيكم أحد أنزل اللّه عزّ وجل فيه ، وزوجته ، وولده : آية المباهلة ، وجعل اللّه عزّ وجل نفسه نفس رسوله غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية :
ومِن النَّاس مَن يَشْرِي نَفْسَه ابْتِغاءَ مَرْضات اللَّه
« 4 » لمّا وقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة الفراش غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد سقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم من المهراس « 5 » لمّا اشتدّ ظماؤه وأحجم « 6 » عن ذلك أصحابه ، غيري ؟ قالوا : لا .
هامش
( 1 ) الإنسان : 8 .
( 2 ) التوبة : 19 .
( 3 ) السجدة : 18 .
( 4 ) البقرة : 207 .
( 5 ) المهراس : الهاون .
( 6 ) أحجم عن الشيء : كف عنه .