وآله وسلّم : أنت صاحب لوائي في الدّنيا والآخرة أم أنا ؟ قال : بل أنت « 1 » . قال : فأنشدك باللّه أنت الّذي أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بفتح بابه في مسجده حين أمر بسدّ جميع أبواب أصحابه وأهل بيته ، فأحل له فيه ما أحلّه اللّه له أم أنا ؟ قال : بل أنت « 2 » . قال : فأنشدك باللّه أنت الّذي قدّم بين يدي نجواه « 3 » لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله صدقة فناجاه أم أنا ؟ فناجيته إذ عاتب اللّه قوما فقال :
« 4 » قال : بل أنت « 5 » . قال : فأنشدك باللّه أنت الّذي قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لفاطمة عليها السلام زوّجتك أوّل الناس إيمانا ، وأرجحهم إسلاما في كلام له ، أم أنا ؟ قال : بل أنت « 6 » . قال : فلم يزل « 7 » عليه السلام يعدّ مناقبه الّتي جعل اللّه عزّ وجل له دونه ، ودون غيره ، ويقول له أبو بكر : بل أنت ، قال : فبهذا وشبهه يستحق القيام بأمور أمّة محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له عليّ عليه السلام : فما الّذي غرّك عن اللّه وعن رسوله وعن دينه ، وأنت خلو مما يحتاج إليه أهل دينه . فبكى أبو بكر وقال : صدقت يا أبا الحسن أنظرني يومي هذا ، فأدبّر ما