واقتربوا « 1 » من المبتاعين وتزيّنوا بالحلم وتناهوا عن الكذب « 2 » واليمين وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الرّبا ،
« 3 » يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول : هذا ، ثم يقول :
4 - السيّد الرضي في الخصائص قال : ذكر أن بعض عمّال أمير المؤمنين أنفذ إليه في عرض ما أنفذ من جباية مال الفيء أقطفا غلاظا ، وكان عليه السلام يفرّق كل شيء يحمل إليه من مال الفيء لوقته ولا يؤخّره ، وكانت هذه القطف قد جاءته مساء ، فأمر بعدّها ووضعها في الرحبة ليفرّقها من الغد . فلمّا أصبح عدّها فنقصت واحدة ، فسأل عنها ، فقيل له : إن الحسن بن عليّ عليهم السلام استعارها في ليلته ، على أن يردّها اليوم ، فهرول عليه السلام مغضبا إلى منزل الحسن عليه السلام ، وكان من عادته أن يستأذن على منزله إذ جاء ، فهجم بغير إذن ، فوجد القطيفة في منزله فأخذها بطرفها يجرّها وهو يقول : النار يا أبا محمد ، النار يا أبا محمّد حتى خرج « 5 » . 5 - قال السيّد الرضي أيضا : ذكروا أن بعض العمّال أيضا حمل إليه في جملة الجباية حبّات من اللؤلؤ فسلّمها إلى بلال ، وهو خازنه على بيت المال ، إلى أن ينضاف إليها غيرها فيفرّقها ، فدخل يوما إلى منزله فوجد في أذن إحدى بناته الأصاغر حبة من تلك الحبّات ، فلمّا رآها اتّهمها بالسرقة ، فقبض على يدها ،