الباب الخامس والعشرون « في زهده في الدنيا وهو من الباب الأول من طرق الخاصة والعامة »
1 - الشيخ في « أماليه » قال : أخبرنا محمّد بن محمّد يعني المفيد قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن خالد المراغي ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن صالح ، قال : حدّثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي عن محمود بن إبراهيم ، عن عليّ بن حزور ، عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت عمّار بن ياسر رضي اللّه عنه ، يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام : يا عليّ إن اللّه قد زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة أحب إلى اللّه منها . زيّنك بالزهد في الدنيا ، وجعلك لا ترزأ « 1 » منها شيئا ، ولا ترزأ منك شيئا ، ووهب لك حب المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما ، فطوبى لمن أحبّك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، فأمّا من أحبّك وصدق فيك فأولئك جيرانك في دارك ، وشركاءك في جنّتك ، وأمّا من أبغضك وكذب عليك فحق على اللّه أن يوقفه موقف الكذّابين يوم « 2 » القيامة « 3 » .