الكرى « 1 » ، ولو شئت لتسربلت بالعبقري « 2 » المنقوش من ديباجكم ، ولأكلت لباب هذا البرّ بصدور دجاجكم ، ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم . ولكني أصدّق اللّه جلّت عظمته ، حيث يقول :
« 3 » ، فكيف أستطيع الصبر على نار لو قذفت بشررة إلى الأرض لأحرقت نبتها ، ولو اعتصمت نفس بقلّة لأنضجها وهج « 4 » النار في قلّتها ، وإنّما خيّر لعليّ أن يكون عند ذي العرش مقرّبا ، أو يكون في لظى خسيئا « 5 » مبعّدا ، مسخوطا عليه بجرمه مكذّبا . واللّه لأن أبيت على حسك السعدان مرقّدا ، وتحتي أطمار « 6 » على سفاها « 7 » ممدّدا أو أجرّ في أغلال « 8 » مصفّدا ، أحب إليّ من أن ألقى في القيامة محمّدا خائنا في ذي يتمة أظلمه بفلسة متعمّدا ، ولم أظلم اليتيم وغير اليتيم لنفس تسرع إلى البلى قفولها ، ويمتدّ في أطباق الثرى حلولها ، وإن عاشت رويدا « 9 » فبذي العرش نزولها . معاشر شيعتي احذروا فقد عضّتكم « 10 » الدنيا بأنيابها تختطف منكم نفسا بعد نفس كذئابها « 11 » ، وهذه مطايا الرّحيل ، قد أنيخت لركّابها ، إلّا أن