تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

فقيل له مالك يا أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فيقول : جاء وقت أمانة عرضها اللّه سبحانه وتعالى على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان « 1 » ، فلا أدري أحسن أداء ما حملت أم لا ؟ ! « 2 » 15 - النيسابوري في « روضة الواعظين » أنّه قال عروة بن الزبير : سمع بعض التابعين أنس بن مالك يقول : نزلت في عليّ عليه السلام

أَمَّن هُوَ قانِت آناءَ اللَّيْل ساجِداً وقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ

« 3 » . قال الرجل : فأتيت عليّا عليه السلام وقت المغرب فوجدته يصلّي ويقرأ القرآن إلى أن طلع الفجر ، ثم جدّد وضوءه وخرج إلى المسجد ، وصلّى بالناس صلاة الفجر ، ثم قعد في التعقيب إلى أن طلعت الشمس ، ثم قصده الناس ، فجعل يقضي بينهم إلى أن قام إلى صلاة الظهر فجدّد الوضوء ، ثم صلّى بأصحابه الظهر ، ثم قعد في التعقيب إلى أن صلّى بهم العصر ، ثم كان يحكم بين الناس ويفتيهم إلى أن غابت الشمس « 4 » . 16 - محمّد بن جرير « 5 » الطبري في « مسند فاطمة » قال : كان عليّ بن الحسين حسن الصلاة يصلّي في كل يوم وليلة ألف ركعة سوى الفريضة ، فيقال له : أين هذا العمل من عمل عليّ جدك ؟ فقال : مه إنّني نظرت في عمل عليّ يوما واحدا عدلت من الحول إلى الحول « 6 » . 17 - قال الحسن بن أبي الحسن الديلمي : اعلم أنّه إذا نظرت إلى العبادة وجدته « 7 » أعبد الناس من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، منه تعلّم الناس صلاة الليل والتهجد والأدعية المأثورة ، ولقد كان يفرش له بين

هامش
( 1 ) في المصدر : وحملها الانسان في ضعفه .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 124 - وعنه البحار ج 41 / 17 .
( 3 ) الزمر : 9 .
( 4 ) روضة الواعظين : 117 - وعنه المناقب لابن شهرآشوب ج 2 / 124 .
( 5 ) الطبري محمد بن جرير ، كان حيا سنة ( 411 ) ، وهو غير صاحب المسترشد .
( 6 ) دلائل الإمامة : 84 .
( 7 ) المراد به أمير المؤمنين عليه السلام .