لديه « 1 » فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من هذا الذي تتصاغر لديه تعظيما له وخوفا منه « 2 » ؟ فقال : يا رسول اللّه إنّي كنت أطير مع المردة إلى السّماء قبل خلق آدم بخمسمائة عام ، فرأيت هذا في السّماء فجرحني « 3 » وألقاني في الأرض ، فهربت إلى الأرض « 4 » السابعة منها ، فرأيته هناك كما رأيته في السماء « 5 » . 4 - وقال أيضا : ومن كراماته ما روي أن فرعون - لعنه اللّه - لمّا ألحق هارون بأخيه موسى عليه السلام دخلا عليه يوما ، وأوجسا خيفة منه ، فإذا فارس يقدمهما ، ولباسه من ذهب ، وبيده سيف من ذهب ، وكان فرعون يحب الذّهب ، فقال لفرعون : أجب هذين الرجلين ، وإلّا قتلتك ، فانزعج فرعون لذلك ، وقال : عودا إليّ غدا . فلمّا خرجا دعا البوّابين وعاقبهم ، وقال : كيف دخل عليّ هذا الفارس بغير إذن ؟ فحلفوا بعزّة فرعون إنّه ما دخل إلّا هذان الرجلان ، وكان الفارس مثال عليّ عليه السلام ، الّذي أيّد اللّه تعالى به النبيّين سرّا ، وأيّد به محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جهرا ، لأنّه كلمة اللّه الكبرى التي أظهرها اللّه لأوليائه فيما شاء من الصور ، فينصرهم « 6 » بها ، وبتلك الكلمة يدعون فيجيبهم اللّه وينجيهم « 7 » ، وإليه الإشارة بقوله :
« 8 » قال ابن عباس : كانت الآية الكبرى لهما هذا الفارس « 9 » .