تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

ثم قال : أدخل ، فدخلت ، ثم قال لي : انظر إلى الدن فنظرت إلى الدن فقال لي : اعلم يا أخي إنّي كنت أؤذّن وأؤم بالناس ، وكنت ألعن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، بين الأذان والإقامة ألف مرّة ، وإنّه كان قد لعنته في يوم الجمعة ، بين الأذان والإقامة أربعة آلاف مرّة ، وخرجت من المسجد وأتيت الدار ، فاتّكأت على هذا الموضع الذي أريتك ، فذهب بي النوم ، فنمت ، فرأيت في منامي كأنّي قد أقبلت باب الجنّة ، ورأيت فيها قبّة من زمردة خضراء ، قد زخرفت ، ونجدت ونضدت بالاستبرق ، والديباج وإذا حول القبّة كرسيّ من لؤلؤة ، وزبرجد وإذا عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، متّكىء فيها ، وإذا أبو بكر الصديق وعمر وعثمان ، جلوس يتحدّثون فرحين مسرورين مستبشرين بعضهم ببعض « 1 » . ثم التفت فإذا أنا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أقبل وعلى يمينه الحسن عليه السلام ، ومعه كأس فضّة وعن يساره الحسين عليه السلام وفي يده كأس فضّة ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحسين : اسقني فسقاه ثم شرب « 2 » . ثم قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا حسين اسق الجماعة ، فسقى أبا بكر وعمر وعثمان وسقا عليّا عليه السلام ، وكأنّما قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله للحسين : يا حسين اسق هذا المتكىء الذي على هذا الدكان ، فقال الحسين

هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : قال : كنت مؤذّنا مع هؤلاء القوم ، وكنت كل يوم إذا أصبحت ألعن عليا ألف مرّة بين الأذان والإقامة ، قال : فخرجت من المسجد ودخلت داري هذه يوم الجمعة وقد لعنته أربعة آلاف مرّة ولعنت أولاده فاتكأت على هذا الدكان وذهب بي النوم فرأيت في منامي كأنّما أنا بالجنّة قد أقبلت فإذا عليّ فيها متكئ ، والحسن والحسين معه ، متكئون بعضهم على بعض تحتهم مصليّات من نور .
( 2 ) في المصدر : وإذا أنا برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جالسا والحسن والحسين قدّامه ، وبيد الحسن إبريق وبيد الحسين كأس فقال النبيّ للحسين : اسقني فشرب ، ثم قال : اسق أباك فشرب ثم قال للحسن : اسق الجماعة فشربوا . ثم قال : اسق هذا المتكىء على الدّكان ، فولّى الحسن بوجهه عنّي وقال : يا أبت كيف أسقيه وهو يلعن أبي كل يوم ألف مرّة وقد لعنه اليوم أربعة آلاف مرّة ؟ !