تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

أخبرنا الإمام أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي « 1 » أخبرنا أبو القاسم بن سعد الاسمعيلي ، في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي « 2 » الرجل الصالح ، أخبرنا أبو أحمد عبد اللّه بن عدي بن عبد اللّه بن محمد الحافظ « 3 » ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن عفير بن حمّاد بن زياد العطّار بمصر ، أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن عدي بن زريق بن إسماعيل الكوفي التميمي « 4 » - حدّثني جرير بن عبد الحميد الضبّي « 5 » ، حدّثني سليمان بن مهران الأعمش ، قال : بينا أنا نائم في الليل إذ انتبهت بالحرس « 6 » على بابي ، فقلت : من هذا ؟ قال : رسول أبي جعفر أمير المؤمنين ، وكان إذ ذاك خليفة ، قال : فنهضت من نومي فزعا مرعوبا ، فقلت للرسول : ما وراك هل علمت لم بعث إليّ أمير المؤمنين في هذا الوقت ؟ قال : لا أعلم ، قال : فقمت متفكّرا لا أدري على ماذا أنزل الأمر ؟ أفكّر بيني وبين نفسي إلى ماذا أصير إليه ؟ وأقول : لم بعث إليّ في هذا الوقت وقد نامت العيون وغارت النجوم ؟ ففكرت ساعة فقلت : إنّما بعث إليّ في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام فإن أنا أخبرته فيه بالحق أمر بقتلي وصلبي ، فأيست واللّه من نفسي ، وكتبت وصيتي والرسل يزعجوني ، ولبست كفني ، وتحنّطت بحنوطي ، وودّعت أهلي وصبياني ونهضت إليه وما أعقل ، فلمّا دخلت عليه سلمت عليه السلام مخاف وجل ، فأومأ إليّ أن اجلس ، فجلست « 7 » ، وعنده عمرو بن عبيد وزيره وكاتبه ، فحمدت اللّه عزّ وجل إذ رأيت من رأيت عنده ، فرجع إليّ ذهني « 8 » وأنا قائم . فسلّمت سلاما ثانيا

هامش
( 1 ) في المصدر المطبوع : أبو القاسم إسماعيل بن عمر بن أحمد بن أبي الأشعث .
( 2 ) أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي الجرجاني المتوفى سنة ( 427 ) ه .
( 3 ) أبو أحمد عبد اللّه بن عدي المعروف بابن قطّان الجرجاني المتوفى سنة ( 365 ) ه .
( 4 ) أبو يعقوب يوسف بن عدي بن زريق الكوفي المتوفى سنة ( 232 ) ه .
( 5 ) جرير بن عبد الحميد بن جرير الضبيّ الرازي المتوفى سنة ( 188 ) ه .
( 6 ) في المصدر : انتبهت بالجرس ( بالجيم ) .
( 7 ) في المصدر : فلمّا جلست رعبا فإذا عنده عمرو .
( 8 ) في المصدر : فرجع إليّ عقلي وذهني .