تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

خمسا ، يعنون في وقت كل صلاة ، ويمسحون رؤوسهم بأيديهم ، قال : ثم زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النور ، لا يشبه تلك الأنوار الأوّل . ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة ، فلم تقل الملائكة شيئا ، وسمعت دويّا كأنّه في الصدور ، فاجتمعت الملائكة ، ففتحت أبواب السماء ، وخرجت إليّ شبه المعانيق ، فقال جبرئيل عليه السلام : حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، فقالت الملائكة : صوتان مقرونان معروفان ، فقال جبرئيل عليه السلام : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، فقالت الملائكة : هي لشيعته إلى يوم القيامة . ثم اجتمعت الملائكة ، وقالت : كيف تركت أخاك ؟ فقلت لهم : أو تعرفونه ؟ قالوا : نعرفه وشيعته ، وهم نور حول عرش اللّه ، وإن في البيت المعمور لرقّا من نور ، فيه كتاب من نور ، فيه اسم محمد وعليّ والحسن والحسين والأئمّة عليهم السلام وشيعتهم إلى يوم القيامة ، لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل ، وإنّه لميثاقنا وإنّه ليقرأ علينا كل يوم جمعة . ثم قيل : إرفع رأسك يا محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت ، والحجب قد رفعت ، ثم قال لي : طأطأ رأسك انظر ما ترى ، فطأطأت رأسي ، فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا ، وحرم مثل حرم هذا البيت ، لو ألقيت شيئا « 1 » بين يدي لم يقع إلّا عليه ، فقيل لي : يا محمّد صلى اللّه عليه وآله إن هذا الحرم ، وأنت الحرام ، ولكل مثل مثال . ثم أوحى اللّه إليّ : يا محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم أدن من صاد ، فاغسل مساجدك وطهّرها ، وصل لربّك ، فدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم من صاد « 2 » ، وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن ، فتلقّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم الماء بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار

هامش
( 1 ) في المصدر : من .
( 2 ) صاد : ماء يسيل من ساق العرش .