3 - وفي خبر آخر ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : إن رسول اللّه شكى إلى ربّه عزّ وجل وجع الظهر فأمره بأكل الحب باللّحم يعني الهريسة « 1 » . 4 - وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن منصور الصيقل « 2 » ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : إن اللّه تبارك وتعالى أهدى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم هريسة من هرايس الجنّة غرست في رياض الجنّة ، وفركها الحور العين ، فأكلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فزاد في قوّته بضع أربعين رجلا ، وذلك شيء أراد اللّه عزّ وجل أن يسرّ به نبيّه محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . 5 - وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : إن أبا بكر وعمر أتيا أم سلمة ، فقالا لها : يا أم سلمة إنّك قد كنت عند رجل قبل رسول اللّه ، فكيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم من ذاك في الخلوة ، فقالت : ما هو إلّا كسائر الرجال ، ثم خرجا عنها ، وأقبل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم فقامت إليه مبادرة فرقا « 4 » أن ينزل من السماء ، فأخبرته الخبر ، فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حتى تربّد وجهه « 5 » والتوى عرق الغضب بين عينيه ، وخرج وهو يجرّ ردائه حتى صعد المنبر ، وبادرت الأنصار بالسلاح ، وأمر بخيلهم أن تحضر ، فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه . ثم قال : يا أيّها الناس ما بال أقوام يتبعون غيبي ويسألون عن عيبي ؟ واللّه إنّي لأكرمكم حسبا ، وأطهركم مولدا ، وأنصحكم للّه في الغيب ، ولا
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 398
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٩٨
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 / 320 ح 3 - وعنه الوسائل ج 17 / 50 ح 3 وعن المحاسن والبحار ج 66 / 86 .
( 2 ) منصور : بن الوليد الصيقل أبو محمد الكوفي روى عن الباقر والصادق عليهما السلام .
( 3 ) الكافي ج 6 / 320 ح 4 - وعنه الوسائل ج 17 / 50 ح 4 وعن المحاسن ج 2 / 404 ح 105 - وأخرجه في البحار ج 66 / 86 ح 4 عن المحاسن .
( 4 ) الفرق ( بالتحريك ) : الخوف والفزع يستوي فيه المذكر والمؤنث .
( 5 ) تربّد وجهه : تغيّر .