تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

6 - عنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن أبيه ، أن أبا عبد اللّه عليه السلام سئل أكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقوت عياله قوتا معروفا ؟ قال : نعم إن النفس إذا عرفت قوتها قنعت ، وينبت عليه اللحم « 1 » . 7 - وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد « 2 » ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كانت له ملحفة مورسة « 3 » يلبسها في أهله ، حتى يردع « 4 » على جسده قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : كنّا نلبس المعصفر في البيت « 5 » . 8 - وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن موسى بن جعفر البغدادي « 6 » ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه « 7 » ، عن واصل بن سليمان « 8 » ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : كان للنبيّ صلى اللّه عليه وآله خليط في الجاهلية ، فلمّا بعث لقيه خليطه ، فقال للنبيّ : جزاك اللّه من خليط خيرا ، فقد كنت تواتي ولا تماري « 9 » ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله : وأنت فجزاك

هامش
( 1 ) الكافي ج 4 / 12 ح 7 .
( 2 ) جعفر بن محمد : بن عبيد اللّه الأشعري له كتاب روى عنه محمد البرقي وقد سبق ذكره .
( 3 ) ملحفة مورسة : مصبوغة بالورس ( بفتح الواو وسكون الراء ) نبات كالسمسم أصفر يصبغ به وتتخذ منه الغمرة أي الزعفران .
( 4 ) الردع : أثر الطيب في الجسد .
( 5 ) الكافي ج 6 / 448 ح 9 - وعنه الوسائل ج 3 / 358 ح 6 .
( 6 ) موسى بن جعفر البغدادي : بن وهب أبو الحسن له كتاب نوادر ذكره النجاشي .
( 7 ) عبيد اللّه بن عبد اللّه : الدهقان الواسطي ، له كتاب يرويه عنه محمد بن عيسى بن عبيد ، وقد سبق بعنوان الدهقان .
( 8 ) واصل بن سليمان : أو سليم المنقري التابعي الامامي من أصحاب الصادق عليه السلام .
( 9 ) عن العلّامة المجلسي في هامش الكافي المطبوع : قول خليط : « فقد كنت تؤاتي ولا تماري » كناية عن منعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من إظهار الدعوة ، أي كنت توافق القوم ولا تجادلهم في دينهم ، فكيف حالك فيما بدالك من مخالفتهم ومجادلتهم فيه ، وقوله صلى اللّه عليه وآله في جوابه : « وأنت » إشارة إلى أنّك كنت تؤاتيني ولا تجادلني فكيف صرت الآن تخالفني وتجادلني فيما - - أنا عليه ، ولعل قوله صلى اللّه عليه وآله : « فإنّك لم تكن تردّ » رمز إلى دعوته إلى الاسلام ، أي أنت لم تكن تردّ ربحا فكيف صرت رادّا إيّاه بالتخلف عمّا أنا عليه ، فإن اختيار ما أنا عليه تجارة لن تبور وفيه ربح عظيم ، وقوله صلى اللّه عليه وآله : « ولا تمسك ضرسا » تلويح إلى السخاء أي إنّك لم تكن تبخل في اختيار ما هو خير لك فكيف صرت بخيلا على اختيار ما أنا عليه .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 376 | السيد هاشم البحراني