تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

3 - وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الجاموراني « 1 » ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة « 2 » ، عن أبيه ، قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق ، فقلت : جعلت فداك أين الرجال ؟ فقال : يا عليّ قد عمل باليد من هو خير منّي في أرضه ومن أبي ، فقلت : ومن هو ؟ قال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام كلّهم كانوا قد عملوا بأيديهم ، وهو من عمل النبيّين والمرسلين والأوصياء والصالحين « 3 » . 4 - وعنه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، أن رجلا أتى أبا عبد اللّه عليه السلام ، فقال : إنّني لا أحسن أن أعمل عملا بيدي ، ولا أحسن أن أتّجر ، وأنا محارف « 4 » محتاج ، فقال : إعمل فاجعل « 5 » على رأسك واستغن عن الناس ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد حمل حجرا على عاتقه ، فوضعه في حائط له من حيطانه ، وإن الحجر لفي مكانه ولا يدري كم عمقه إلّا أنّه ثمة « 6 » . 5 - وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد « 7 » ، عن عليّ بن الحكم ، عن إسباط بن سالم ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فسألنا عن عمر بن مسلم « 8 » ما فعل ؟ فقلت : صالح ، ولكنّه قد ترك

هامش
( 1 ) الجاموراني : محمد بن أحمد أبو عبد اللّه الرازي .
( 2 ) الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني أبو محمد الواقفي ابن الواقفي .
( 3 ) الكافي ج 5 / 75 ح 10 - وعنه البحار ج 48 / 115 ح 27 - وفي الوسائل ج 12 / 23 ح 6 - عنه وعن الفقيه ج 3 / 163 ح 3593 .
( 4 ) المحارف : المحروم .
( 5 ) في المصدر : فاحمل .
( 6 ) الكافي ج 5 / 76 ح 14 - وعنه الوسائل ج 12 / 22 ح 5 .
( 7 ) أحمد بن محمد : بن عيسى بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الأشعري أبو جعفر القمي المتقدم ذكره .
( 8 ) عمر بن مسلم : الهرّاء الكوفي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ، قال المامقاني في تنقيح المقال في ترجمته بعد ذكر الخبر : ثم إن المولى الوحيد ( ره ) بعد نقل شطر - - من الخبر قال : ويظهر من التأمل فيه حسن حاله وأنّه ترك التجارة لأجل العبادة وإن كان قد أخطأ في اجتهاده - أقول : دلالة الخبر على حسن حال الرجل وعناية الإمام عليه السلام الكاشف عنها استعلامه حاله ممّا لا شبهة فيه إلّا أن الإشكال في أن المبحوث عنه هو المراد بعمر بن مسلم الذي في السؤال ولعلّه غيره فتدبّر جيّدا .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 330 | السيد هاشم البحراني