تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

عليه وآله ، فلم يزل يكلّمه حتّى قال له : اهد لنا ناقة ولا تجعلها ولهى « 1 » « 2 » . 3 - وعنه عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : صلّى رسول اللّه بالناس الظهر ، فخفّف في الركعتين الأخيرتين ، فلمّا انصرف قال له الناس : هل حدث في الناس حدث ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا : خفّفت في الركعتين فقال لهم : أما سمعتم صراخ الصبيّ « 3 » . 4 - وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من تخلّى على قبر ، أو بال قائما ، أو بال في ماء ، أو مشى في حذاء واحد ، أو شرب قائما ، أو خلا في بيت وحده ، وبات على غمر « 4 » فأصابه من الشيطان ، لم يدعه إلّا أن يشاء اللّه ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان وهو على بعض هذه الحالات ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم خرج في سريّة ، فأتى وادي مجنّة « 5 » فنادى أصحابه : ألا ليأخذ كل رجل منكم بيد صاحبه ، ولا يدخلن رجل وحده ، ولا يمضي رجل وحده ، قال : فتقدّم رجل فانتهى إليه وقد صرع ، فأخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، فأخذ بأبهامه فغمزها ، ثم قال : بسم اللّه أخرج خبيث ، أنا رسول اللّه قال : فقام « 6 » .

هامش
( 1 ) ولهى : من وله يله ( كوعد يعد ) تحيّر من شدّة الحزن والوجد فهو واله - وأله وولهان وهي واله - ووالهة - وولهى - ويقال : ولّه المرأة ( من باب التفعيل ) فرّق بينها وبين ولدها - والمراد من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا تجعلها ولهى ) أن لا تجعلها ناقة قطعت عنها ولدها .
( 2 ) الكافي ج 5 / 317 ح 54 .
( 3 ) الكافي ج 6 / 48 ح 4 - وعنه الوسائل ج 15 / 198 ح 3 - وأخرجه في ج 5 / 469 ح 1 - عن التهذيب ج 3 / 274 ح 116 .
( 4 ) الغمر ( بفتح الغين المعجمة والميم ) : الدسم والزهومة من اللحم .
( 5 ) وادي مجنّة : أي ذا جن .
( 6 ) الكافي ج 6 / 533 ح 2 - وعنه الوسائل ج 3 / 580 ح 3 وصدره في ج 1 / 231 ح 1 - وج 17 / 191 ح 3 - والبحار ج 80 / 173 .