تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

قال : فلا تفعلوا فإن المداعبة من حسن الخلق ، وإنّك لتدخل بها السرور على أخيك ، ولقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يداعب الرجل يريد أن يسرّه « 1 » . 3 - ابن شهرآشوب قال : كان صلى اللّه عليه وآله وسلّم يمزح ولا يقول : إلّا حقا . قال : قال صلى اللّه عليه وآله لعجوز أشجعية : يا أشجعية لا تدخل العجوز الجنة ، فرآها بلال باكية ، فوصفها للنبي صلى اللّه عليه وآله فقال : والأسود كذلك ، فجلسا يبكيان ، فرآهما العبّاس فذكرهما له ، فقال صلى اللّه عليه وآله والشيخ كذلك ، ثم دعاهم وطيّب قلوبهم ، فقال : ينشئهم اللّه كأحسن ما كانوا ، وذكر أنّهم يدخلون الجنّة شبّانا منوّرين ، وقال : إن أهل الجنّة جرد مرد « 2 » مكحّلون . وقال له رجل : إحملني يا رسول اللّه ، فقال : إنّا حاملوك على ولد ناقة فقال : وما أصنع بولد ناقة ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله وهل تلد الإبل إلّا النوق ؟ قال : وقالت العجوز من الأنصار للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم : أدع لي بالجنّة ، فقال صلى اللّه عليه وآله : إن الجنّة لا يدخلها ، العجز ، فبكت المرأة ، فضحك صلى اللّه عليه وآله وقال : أما سمعت قول اللّه :

إِنَّا أَنْشَأْناهُن إِنْشاءً فَجَعَلْناهُن أَبْكاراً

« 3 » الآية « 4 » . وذكر صاحب الكتاب في هذا الباب كثيرا رأيت الإضراب عنه للاختصار فيه .

هامش
( 1 ) الكافي ج 2 / 663 ح 3 وعنه الوسائل ج 8 / 478 ح 4 - وأخرجه في البحار ج 16 / 298 عن مكارم الأخلاق : 21 .
( 2 ) جرد مرد ( بضم الأوّل وسكون الثاني فيهما ) : لا شعر في أجسادهم .
( 3 ) الواقعة : 35 - 36 .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 1 / 147 - 148 وعنه البحار ج 16 / 294 - 295 .