أيّدت محمّدا بعليّ ، ونصرته به ، ما أنصف اللّه من نفسه من اتّهم اللّه في قضائه واستبطأه في رزقه « 1 » . 8 - وروى هذا الحديث من طريق المخالفين أبو الحسن الفقيه عليّ بن محمّد المعروف بابن المغازلي الشافعي « 2 » ، في « كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السلام » قال : أخبرنا أبو نصر الطحّان « 3 » ، إجازة عن القاضي أبي الفرج الخيوطي « 4 » ، حدّثنا ، عمر بن الفتح البغدادي ، حدّثنا أبو عمارة المستملي ، حدّثنا ابن أبي الزعزاع الرقّي ، عن عبد الكريم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه قال : جاع النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم جوعا شديدا ، فأتى الكعبة فأخذ بأستارها وقال : اللّهم لا تجع محمدا أكثر ممّا أجعته . قال : فهبط جبرئيل عليه السلام ومعه لوزة ، فقال : إن اللّه تعالى يقرأ عليك السلام ويقول لك : فك عنها ، ففك فإذا فيها ورقة خضراء مكتوب عليها : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، أيّدته بعليّ ، ونصرته به ، ما أنصف اللّه من نفسه من اتّهمه في قضائه ، واستبطأه في رزقه « 5 » . 9 - الحسين بن سعيد في كتاب « الزهد » عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا ابن سنان إن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان قوته الشعير من غير أدم ، إن البرّ وحسن الخلق يعمران الديار ، ويزيدان في الأعمار « 6 » .
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 222
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢٢٢
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 444 ح 9 وعنه البحار ج 39 / 124 وج 71 / 141 .
( 2 ) ابن المغازلي الشافعي : أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الواسطي الجلّابي المتوفى سنة ( 483 ) .
( 3 ) أبو نصر الطحّان : أحمد بن موسى بن عبد الوهّاب الواسطي الشافعي .
( 4 ) أبو الفرج الخيوطي : أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الحافظ القاضي الواسطي .
( 5 ) مناقب ابن المغازلي : 201 ح 239 - وميزان الاعتدال ج 3 / 549 - ولسان الميزان ج 5 / 166 .
( 6 ) الزهد : 29 ح 72 - وعنه البحار ج 71 / 395 ح 73 .