خلف العطار « 1 » ، قال : حدّثنا حسن بن صالح بن الأسود « 2 » ، قال : حدّثنا أبو معشر « 3 » ، عن محمّد بن قيس « 4 » ، كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة فدخل عليها فأطال عندها المكث ، فخرج مرّة في سفره ، فصنعت فاطمة مسكتين « 5 » من ورق وقلادة وقرطين ، وسترا لباب البيت لقدوم أبيها وزوجها عليهما السلام ، فلمّا قدم رسول اللّه دخل عليها فوقف أصحابه على الباب لا يدرون يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقد عرف الغضب في وجهه ، حتى جلس عند المنبر ، فظنّت فاطمة أنّه إنّما فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما رأى من المسكتين والقلادة والقرطين والستر ، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها . ونزعت الستر فبعثت به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وقالت للرسول : قل له : تقرأ عليك ابنتك السلام وتقول اجعل هذا في سبيل اللّه . فلما أتاه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فعلت ، فداها أبوها ثلاث مرّات ، ليست الدنيا من محمّد ولا من آل محمد ، ولو كانت الدنيا تعدل عند اللّه من الخير جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء ، ثم قام فدخل عليها « 6 » . 3 - ابن شهرآشوب ، عن أبي صالح المؤذّن في كتابه بالاسناد ، عن عليّ
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 208
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) محمد بن علي بن خلف العطّار : الكوفي البغدادي عاميّ وثّقه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج 3 / 57 .
( 2 ) الحسن بن صالح بن الأسود : الليثي عامّي ترجمه ابن حجر في لسان الميزان وقال : ذكره ابن حبان في الثّقات .
( 3 ) أبو معشر : نجيح السندي المدني صاحب المغازي عامي ترجمه الذهبي في ميزان الاعتدال ج 4 / 246 .
( 4 ) محمد بن قيس : مولى آل أبي سفيان بن حرب توفي بالمدينة في فتنة وليد بن يزيد ( الجرح والتعديل ) ج 8 / 64 .
( 5 ) المسكة ( بالتحريك ) : السوار والخلخال .
( 6 ) أمالي الصدوق : 194 ح 7 - وعنه البحار ج 43 / 20 ح 7 .