وبسط ملحفته « 1 » لها ، فأجلسها عليها ، ثم أقبل يحدّثها ويضحك في وجهها . ثم قامت وذهبت وجاء أخوها ، فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل له : يا رسول اللّه صنعت بأخته ما لم تصنع به وهو رجل ؟ فقال : لأنّها كانت أبرّ بوالديها منه « 2 » . 7 - والذي رواه الحسين بن سعيد « 3 » ، في كتاب « الزهد » عن فضالة بن أيّوب « 4 » ، عن سيف بن عميرة ، عن ابن مسكان ، عن عمّار بن حيان ، قال أخبرني أبو عبد اللّه عليه السلام ببرّ ابنه إسماعيل له وقال : ولقد كنت أحبّه وقد ازداد إليّ حبّا ، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أتته أخت له من الرضاعة . وساق إلى آخره الحديث إلّا أن في آخره : فقال صلى اللّه عليه وآله : لأنّها كانت أبرّ بأبيها منه « 5 » . 8 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة « 6 » عن زرارة « 7 » ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخل يهوديّ على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعائشة عنده فقال :
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 204
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢٠٤
هامش
( 1 ) الملحفة ( بكسر الميم ) كل ما يلتحف ويتغطّى به .
( 2 ) الكافي ج 2 / 161 ح 12 وعنه البحار ج 84 / 55 ح 12 والوسائل ج 15 / 205 ح 3 .
( 3 ) الحسين بن سعيد : بن حماد الأهوازي الراوي عن الرضا والجواد والهادي عليهم السلام أصله الكوفي وانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم تحوّل إلى قم وتوفي بها .
( 4 ) فضالة بن أيّوب : الأزدي الأهوازي من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، وقيل أنّه من أصحاب الاجماع .
( 5 ) كتاب الزهد : 34 ح 88 وعنه البحار ج 16 / 281 ح 126 وج 74 / 81 ح 85 ، وصدره في البحار ج 47 / 268 ح 4 .
( 6 ) ابن أذينة : عمر بن محمد بن عبد الرحمن الامامي البصري كان من وجوه الأصحاب ، وروى عن الصادق عليه السلام بالمكاتبة .
( 7 ) زرارة : بن أعين بن سنسن أبو الحسن الراوي عن الباقر والصادق عليهما السلام ومن أصحاب الإجماع .