تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

ضخم الكراديس « 1 » ، أنور المتجرد ، موصول ما بين اللبّة والسرّة بشعر يجري كالخطّ ، عاري الثديين والبطن ممّا سوى ذلك . أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر ، طويل الزندين « 2 » ، رحب الراحة « 3 » شثن الكفّين والقدمين ، سائل الأطراف « 4 » ، سبط القصب « 5 » ، خمصان الأخمصين « 6 » مسيح القدمين « 7 » ، ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال قلعا « 8 » ، يخطو تكفؤا « 9 » ويمشي هونا « 10 » ، ذريع المشية « 11 » ، إذا مشى كأنّه ينحطّ في صبب « 12 » ، وإذا التفت التفت جميعا ، خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جل نظره الملاحظة ، يبدر من لّقيه بالسلام . قال : فقلت له : صف لي منطقه . قال : كأن صلى اللّه عليه وآله متواصل الأحزان ، دائم الفكر ، ليست له راحة ، ولا يتكلّم في غير حاجة ، يفتتح الكلام ويختمه بالثناء « 13 » ، يتكلّم بجوامع الكلم فصلا لا فضول فيه ولا

هامش
( 1 ) الكراديس : رؤوس العظام .
( 2 ) طويل الزندين : الزند ( بفتح الزاء وسكون النون ) موصل الذراع بالكف ، قال في البحار : في كل ذراع زندان وهما جانبا عظم الذراع .
( 3 ) رحب الراحة : واسع الراحة وكبيرها .
( 4 ) سائل الأطراف : تامّها لا طويلة ولا قصيرة .
( 5 ) سبط القصب : ممتدّ القصب وهي العظام الجوف التي فيها مخ مثل الذراعين والساقين .
( 6 ) خمصان الأخمصين : أخمص القدم ( بفتح الهمزة والميم ) ما لا يصيب الأرض من باطنها ، فمعنى العبارة أن أخمص رجله الشريفة صلى اللّه عليه وآله كان شديد الارتفاع من الأرض .
( 7 ) مسيح القدمين : معناه ليس بكثير اللحم فيهما ولذلك ينبو الماء عنهما .
( 8 ) زال قلعا : معناه متثبتا .
( 9 ) يخطو تكفؤا : قال في البحار : معناه خطاه كأنّه يتكبر في مشيه ولا تكبر ولا تبختر ولا خيلاء .
( 10 ) يمشي هونا : أي مع السكينة والوقار .
( 11 ) ذريع المشية : واسع المشية من غير أن يظهر فيه استعجال وبدار .
( 12 ) في البحار : كأنّما ينحطّ في صبب . ( والصبب الانحدار ) .
( 13 ) في البحار : يختمه بأشداقه . ( والأشداق جوانب الفم ) . وإنما يكون ذلك لرحب شدقيه وهو ممدوح .